استقطب مهرجان زيغونغ الدولي الثاني والثلاثون لفوانيس الديناصورات، الذي أقيم تحت شعار "إضاءة الصين، واستشراف المستقبل"، الأنظار العالمية مجدداً إلى مدينة زيغونغ، المدينة المعروفة بتقاليدها العريقة في صناعة الفوانيس وثقافتها الإبداعية. وباعتباره حدثاً وطنياً للتراث الثقافي غير المادي وعلامة تجارية عالمية مرموقة في مجال السياحة الثقافية، يواصل المهرجان إعادة تفسير التقاليد الصينية من خلال أشكال جديدة من التعبير الفني.

من بين مئات من مجسمات الفوانيس التي عُرضت هذا العام، لم تُسلّط صحيفة "تشاينا ديلي" الضوء إلا على عمل واحد فقط، وهو فانوس "البركات والرخاء" (فو لو شوانغ تشي)، الذي صممته وأنتجته مؤسسة الثقافة الهايتية. وقد أبرز التقرير الرمزية الثقافية للفانوس، وحرفيته، ونهجه التصميمي المعاصر.

إعادة تفسير التقاليد من خلال التصميم المعاصر
يقع تمثال "البركات والرخاء" في المنطقة المركزية من ساحة رقم 1 في عالم فوانيس زيغونغ الملونة، ويرتفع لما يقارب 30 متراً. يتخذ التمثال شكلاً أساسياً من القرع الصيني التقليدي، وهو رمزٌ لطالما ارتبط بالحظ والرخاء والوئام. أعادت الثقافة الهايتية ابتكار هذا الرمز المألوف من خلال هيكل عصري باللونين الذهبي والأحمر، مزين بنقوش مستوحاة من فن المينا.

على عكس عروض الفوانيس التقليدية، يضم هذا العمل الفني مساحة داخلية يمكن للزوار الدخول إليها. يستطيع الزوار دخول الفانوس والتفاعل مع رموز "فو" (البركة) المضيئة، مما يُحدث تغييرات في الضوء والظل ترمز إلى جلب الحظ السعيد. تُضفي تأثيرات الإضاءة الانسيابية الرقيقة على السطح الخارجي حركةً وعمقًا، مما يخلق تجربةً تمزج بين الرمزية التقليدية والتكنولوجيا التفاعلية.
الاهتمام الدولي والاعتراف الإعلامي
في افتتاح المهرجان،مسؤولون قنصليون من 13 دولة، مشتملإسبانيا، النمسا، البرازيل، وفيتنامقام الوفد بجولة في معارض الفوانيس، وأعرب عن تقديره للإبداع والعمق الثقافي لفن فوانيس زيغونغ. وقد عكست زيارتهم الدور المتنامي للمهرجان كمنصة للتبادل الثقافي الدولي.

كما صنّفت صحيفة "تشاينا ديلي" لوحة "البركات والازدهار" ضمن أبرز الأعمال الفنية في معرض هذا العام.إن اختيارها للتغطية من بين عدد كبير من المنشآت عالية الجودة يشير إلى قوة الثقافة الهايتية في تنفيذ التصميم، والقدرة الإنتاجية، وسرد القصص الثقافية.
فانوس يمثل مدينة وعلامة تجارية
بمرور الوقت، تطور مهرجان زيغونغ للفوانيس من تقليد شعبي محلي إلى محرك رئيسي للسياحة الثقافية والصناعات الإبداعية. واليوم، تُقدم شركات الفوانيس من زيغونغ مشاريعها إلى أكثر من 80 دولة ومنطقة حول العالم، مما يُعزز حضور فن الفوانيس الصيني عالميًا.
في هذا السياق، يُعدّ عمل "البركات والرخاء" مثالاً واضحاً على كيفية تقديم الثقافة الصينية التقليدية بطريقة تلقى صدىً لدى الجماهير العالمية. فهو ليس مجرد معلم بصري، بل يعكس التزام الثقافة الهايتية المستمر بالحرفية والابتكار والتعبير الثقافي المتبادل.

بينما تستمر أضواء المهرجان في التألق، يظل التركيز في الثقافة الهايتية منصباً على إنشاء أعمال ثقافية تربط التراث بالحياة المعاصرة، وتنقل القصص الصينية إلى العالم من خلال الضوء.
تاريخ النشر: 2 فبراير 2026